محمد جواد مغنية
212
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 118 - شرائع الدين واحدة : تاللَّه لقد علَّمت تبليغ الرّسالات ، وإتمام العدات ، وتمام الكلمات . وعندنا أهل البيت أبواب الحكم وضياء الأمر . ألا وإنّ شرائع الدّين واحدة ، وسبله قاصده ، من أخذ بها لحق وغنم ، ومن وقف عنها ضلّ وندم . اعملوا ليوم تذخر له الذّخائر ، وتبلى فيه السّرائر . ومن لا ينفعه حاضر لبّه فعاز به عنه أعجز ، وغائبه أعوز . واتّقوا نارا حرّها شديد ، وقعرها بعيد ، وحليتها حديد ، وشرابها صديد . ألا وإنّ اللَّسان الصّالح يجعله اللَّه للمرء في النّاس خير له من المال يورثه من لا يحمده . اللغة : المراد بالرسالات شرائع الأنبياء أو شريعة الاسلام فقط ، والجمع بالنظر